النويري
61
نهاية الأرب في فنون الأدب
الهوامّ ونهش الحيّات إذا سقى بشراب « 1 » ؛ قال : وقد جرّبنا ذلك ؛ وكذلك من عضّة الكلب الكلب ؛ وإذا ضمد بالثّوم وبورق التّين وبالكَّمون على عضّة موغالى « 2 » نفع ؛ هذا ما أورده الشيخ فيه . وقال شاعر يصفه « 3 » : يا حبّذا ثومة في كفّ طاهية بديعة الحسن تسبى كلّ من نظرا أبصرتها وهى من عجب تقلَّبها كصرّة من دبيقىّ « 4 » حوت دررا وقال آخر : الثّوم مثل الَّلوز إن قشّرته لولا روائحه وطعم مذاقه كالنّذل غرّك منظرا فإذا ادّعى لفضيلة ينمى إلى أعراقه وأمّا الكرّاث وما قيل فيه - فمنه الشّامىّ والنّبطىّ ، ولكلّ منهما توليد ذكره أبو بكر بن وحشيّة في كتاب ( أسرار القمر ) فقال : وان أردتم الكرّاث الشّامىّ
--> « 1 » كذا في القانون المنقول عنه هذا الكلام في كلتا طبعتيه المصرية ج 1 ص 450 والأوروبية ص 266 وورد ما يفيد ذلك أيضا في مفردات ابن البيطار ج 1 ص 151 ؛ والذي في جميع الأصول « مرات » ؛ وهو تحريف . « 2 » موغالى ، هو الحيوان المعروف بابن عرس بكسر العين وسكون الراء نقلا عن المنهج المنير في معرفة أسماء العقاقير المحفوظة منه نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم 129 طب . وقال ابن سينا : « هذا الحيوان أصغر من ابن عرس في قدره ، ولونه أميل إلى الرمدة ، مع لطافة ودقة وطول فم في الغاية وسعته في الغاية ، وإذا رأى حيوانا طفر اليه وتعلق بخصييه ، ولأسنانه طبقات ثلاث بعضها فوق بعض معقفة تعقيفا يسيرا القانون ج 3 ص 254 طبع بولاق ؛ وهو لفظ غير عربى ؛ ولم نجد نصا على ضبطه فيما راجعناه من الكتب ؛ ولهذا لم نضبطه . « 3 » الشاعر ، هو ابن رافع الأندلسي ، كما في مباهج الفكر . « 4 » الدبيقى : نوع من دق الثياب تنسب إلى دبيق ، وهى بليدة مصرية كانت بين الفرما وتنيس ثم خربت ، وكانت تصنع بها هذه الثياب .